د. كاوه محمود*
في يوليو 2026 جرى اقرار قانون تعزيز الوحدة العرقية والتقدم لجمهورية الصين الشعبية، الذي تم اعتماده في الدورة الرابعة للمجلس الوطني الرابع عشر لنواب الشعب في 12 مارس 2026. ويعتبر هذا القانون بشكل عام تطوراً في سياسة الوحدة القومية في الصين من ممارسة سياسية واجتماعية إلى إطار تشريعي، وعلاقتها بالتنمية والتحديث والحوكمة والدولة متعددة القوميات.
يتكون القانون من 65 مادة قانونية جرى تصنيفها بالشكل التالي:
• الديباجة • الفصل الأول: أحكام عامة • الفصل الثاني: تعزيز البيت الروحي المشترك • الفصل الثالث: تعزيز التبادلات والتفاعلات والتكامل • الفصل الرابع: تعزيز الرخاء والتنمية المشتركة • الفصل الخامس: الضمانات والإشراف • الفصل السادس: المسؤولية القانونية • الفصل السابع: أحكام تكميلية.
يعبر هذا القانون عن فلسفة الصين وتراكم ممارساتها السياسات المتعلقة بالمسألة القومية تاريخياً وديمومتها، عبر التأكيد على نقاط جوهرية تمثل جوهر الماركسية المتجددة بخصائص صينية في التعامل مع القضية القومية، ويمكن اجمالها بالشكل التالي:
1ــ أخذ الظروف التاريخية والواقع الملموس بنظر الأعتبار:
ليست القضية القومية موضوعاً للتجريد النظري، ولا يمكن التعامل معها من خلال وصفات جاهزة تنطبق على جميع المجتمعات والدول، بل هي، قبل كل شيء، قضية ترتبط بقراءة الواقع التاريخي والاجتماعي والسياسي لكل بلد، وبكيفية تعامل الدولة ومؤسساتها مع تركيبته القومية والعرقية والثقافية المتنوعة. ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى التجربة الصينية في مجال الوحدة القومية باعتبارها تجربة تاريخية متراكمة تطورت عبر مراحل مختلفة، وصولاً إلى الانتقال من سياسات وممارسات راسخة إلى تعزيزها من خلال إطار تشريعي أكثر وضوحاً.
تؤكد الخلفية التاريخية للصين أن الأمة الصينية، التي تمتد حضارتها إلى أكثر من خمسة آلاف عام، تشكلت من خلال تفاعل طويل بين مجموعات عرقية وقومية وثقافية متعددة، أسهمت جميعها في بناء الدولة والحضارة الصينيتين. ولم يكن تشكل الدولة الصينية الموحدة نتيجة عامل واحد، وإنما ارتبط بتاريخ طويل من التفاعل والتواصل والترابط الاقتصادي والثقافي، وتبلور تدريجي لشعور بالانتماء المشترك والمصير المشترك.
وقد أسهمت هذه العملية التاريخية في تكوين روح وطنية مشتركة، وتعزيز التماسك الاجتماعي، وحماية وحدة الدولة والحضارة، ولا سيما في مواجهة الحروب والاعتداءات الخارجية ومخاطر التفكك والاحتلال. ومن هنا فإن مفهوم الوحدة القومية في السياق الصيني لا يمكن فصله عن التاريخ الطويل لتشكل الأمة الصينية وعن المحافظة على استمرارية الحضارة والدولة.
2ــ حل القضية القومية باعتبارها جزءاً أساسياً من مشروع بناء الدولة بعد التحرر الوطني:
مع انتصار الثورة الصينية وانبثاق جمهورية الصين الشعبية، أصبحت معالجة القضية القومية جزءاً أساسياً من مشروع بناء الدولة الجديدة. وقد اتجه الحزب الشيوعي الصيني إلى إعادة بناء العلاقات بين القوميات على أساس المساواة والتكافؤ، مع التأكيد على الهوية المشتركة للأمة الصينية، وفي الوقت نفسه الاعتراف بالتنوع القومي والثقافي واللغوي والمحلي.
ان من سمات لتجربة الصينية، محاولة تحقيق التوازن بين الهوية الوطنية الجامعة والهويات القومية والثقافية الفرعية. فلم يكن الهدف، من حيث المبدأ، إلغاء التنوع، وإنما إدماجه في إطار وطني مشترك. وانعكس ذلك في الاهتمام بلغات وثقافات وتراث القوميات المختلفة، وفي اعتماد سياسات تمييز إيجابي في بعض المجالات، ومنها التعليم والالتحاق بالجامعات، إلى جانب الاهتمام بالمناطق التي تقطنها الأقليات القومية.
3ـ ضرورة الانتقال من الممارسات الى الحوكمة القومية من خلال التشريع:
استطاع الحزب الشيوعي الصيني، في إطار تجربته الطويلة، أن يكيّف المقولات الماركسية المتعلقة بالقضية القومية مع السياق الصيني والظروف التاريخية والاجتماعية الخاصة بالصين. ولم تتم معالجة المسألة القومية باعتبارها قضية نظرية منفصلة عن الواقع، بل من خلال محاولة الإجابة عن الأسئلة التي طرحتها الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الصين.
ومن هذا المنظور، ارتبطت الوحدة القومية بصورة وثيقة بقضايا التنمية والاستقرار والأمن وتحسين مستوى معيشة السكان. فالوحدة لا يمكن أن تكون مجرد شعار سياسي أو قانوني إذا كانت هناك اختلالات كبيرة في التنمية بين المناطق أو تهميش اجتماعي واقتصادي أو تفاوت حاد في فرص التعليم والعمل والخدمات.
ولهذا ارتبطت سياسة الوحدة القومية بالاهتمام بالمناطق التي تسكنها القوميات المختلفة، ومعالجة الاختلالات التنموية بين المناطق الحضرية والريفية وبين الأقاليم، ودعم المناطق الحدودية والمناطق التي كانت تعاني من مستويات أقل من التنمية.
إن الوحدة القومية، في هذا المعنى، ليست قضية مؤسسات الدولة وحدها، وإنما هي قضية مجتمعية تتصل بالحياة اليومية للمواطنين. ولذلك فإن نجاحها يحتاج إلى منظومة واسعة من الشروط، في مقدمتها الاستقرار السياسي والأمني، والتنمية المستدامة، ومعالجة الفقر، وتقليص الاختلالات التنموية، وتحسين الخدمات العامة، ورفع مستوى المعيشة، ودعم المناطق التي تقطنها الأقليات القومية.
في هذا السياق يمكن فهم أهمية الانتقال إلى تنظيم سياسة الوحدة القومية في إطار قانوني وتشريعي. فالتشريع لا يعني بالضرورة بداية السياسة، بل يمكن أن يمثل مرحلة جديدة في ترسيخ ممارسة سياسية واجتماعية تراكمت على مدى عقود، وتحويل المبادئ العامة إلى قواعد قانونية وآليات مؤسسية أكثر وضوحاً.
ويستند هذا الإطار إلى مجموعة من المبادئ، من أبرزها:
ــ المساواة بين المواطنين أمام القانون.
ــ حظر التمييز والاضطهاد على أساس الانتماء العرقي أو القومي، وتعزيز الانتماء إلى الأمة الصينية باعتباره أساساً للوحدة، مع احترام التنوع واستيعابه وتشجيع التعاون والتعايش بين المجموعات القومية المختلفة.
ــ الحفاظ على وحدة الدولة، وتحسين نظام الحكم الذاتي القومي الإقليمي، وإدارة الشؤون القومية وفقاً للقانون، وحماية الوحدة الوطنية والتضامن بين القوميات، إلى جانب حماية السيادة والأمن ومصالح التنمية.
ومن الأهمية بمكان أن التشريع يضع أيضاً إطاراً لمواجهة الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى الانقسام القومي أو تقويض الوحدة العرقية، وكذلك تنظيم العلاقة بين قضايا الوحدة القومية والأمن والسيادة ومصالح التنمية.
وبذلك يمكن النظر إلى التشريع باعتباره محاولة للانتقال من مستوى المبادئ والسياسات العامة إلى مستوى أكثر مؤسسية في الحوكمة، بحيث تصبح إدارة العلاقات بين القوميات جزءاً من منظومة حكم الدولة وسيادة القانون.
4ـ العلاقة بين التنمية والأمن والاستقرار السياسي والأمني والوحدة القومية:
توضح التجربة الصينية أن الحفاظ على الوحدة القومية لا يمكن فصله عن معالجة قضايا الأمن والاستقرار والتنمية. فإقامة علاقات مستقرة بين القوميات تحتاج إلى بيئة سياسية وأمنية مستقرة، كما تحتاج إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي يمكن أن تنتج التهميش أو الإقصاء أو الشعور بعدم المساواة.
ومن هنا فإن التنمية ليست نتيجة ثانوية لسياسة الوحدة، وإنما أحد شروطها الأساسية. وقد انعكس ذلك في السياسات التي ركزت على التنمية الإقليمية المنسقة، ودعم المناطق التي تقطنها الأقليات القومية، وتطوير المناطق الحدودية، ودفع عملية الحضرنة، وتحسين مستوى معيشة السكان.
وفي هذا السياق يمكن فهم العلاقة التي أقامتها السياسة الصينية بين التنمية والأمن. فالأمن يوفر البيئة اللازمة للتنمية، بينما تسهم التنمية في تعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحسين شروط الحياة، وهو ما ينعكس بدوره على العلاقات بين القوميات.
5ــ سياسات عملية تفند التشويش الاعلامي الغربي (شينجيانغ نموذجاً):
تكتسب مسألة شينجيانغ أهمية خاصة في النقاش الدولي حول السياسة القومية الصينية. فقد شهدت السنوات الماضية تداول روايات مشوشة ومتناقضة بصورة كبيرة حول الأوضاع في الإقليم، وخصوصاً من جانب بعض الأوساط السياسية والإعلامية الغربية التي حاولت تشويه القضايا المتعلقة بالحقوق والحريات والعمل والتنمية.
ومن خلال زياراتي المتعددة إلى شينجيانغ ومناطق أخرى متعددة القوميات في الصين، تبدو الصورة على أرض الواقع  مشرقاً، بعكس الصورة التي تقدمها بعض الخطابات الإعلامية الغربية. ففي كل زيارة يمكن ملاحظة مشاريع وخطوات جديدة في مجال التنمية والبنية التحتية والتحديث، إلى جانب الاهتمام بالتعليم والثقافة والتراث واللغات القومية.
كما يمكن ملاحظة الاهتمام بالمؤسسات الدينية والثقافية، بما في ذلك المؤسسات والمعاهد التي تعنى بالتعليم الديني الإسلامي. ومن ثم فإن الملاحظة المباشرة تظل عاملاً مهماً في فهم السياسات العامة، لأنها تتيح للباحث الانتقال من الخطاب المجرد إلى معاينة نتائج السياسات في الحياة اليومية للسكان.
6ـ أفكار شي جين بينغ والتطور النوعي، النظري والعملي في المقاربة الماركسية للقضية القومية: 
منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، أولى شي جين بينغ اهتماماً كبيراً بقضايا العمل القومي وتعزيز الوحدة بين القوميات، وربط هذه القضية بالمشروع العام للنهضة العظيمة للأمة الصينية وبالتحديث الصيني النمط.
ومن المهم في هذا السياق أن العمل في مجال سياسات المتعلقة بالجانب القومي، لم يُطرح باعتباره مجالاً منعزلاً عن بقية سياسات الدولة، بل جرى ربطه كما أكد التقرير الصادر عن المؤتمر العشرين للحزب الشيوعي الصيني على «التكامل الخماسي»، أي البناء الاقتصادي والسياسي والثقافي والاجتماعي والحضاري الإيكولوجي، وبالتخطيط الاستراتيجي لـ«الشوامل الأربعة»: بناء مجتمع رغيد الحياة على نحو شامل، وتعميق الإصلاح، ودفع حكم الدولة وفق القانون، وإدارة الحزب بصرامة.
ويكشف هذا الترابط عن رؤية تعتبر أن معالجة القضية القومية لا يمكن أن تنجح من خلال سياسة ثقافية أو إدارية منفردة، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تشمل التنمية والأمن والحكم الرشيد وسيادة القانون وتحسين مستوى المعيشة.
ومن المبادئ التي جرى التأكيد عليها في هذا السياق الحفاظ على الاستقرار، والتخطيط المتكامل بين التنمية والأمن، ومعالجة حالات التنمية غير المتوازنة وغير الكافية، وتعزيز التنمية الإقليمية المنسقة، ودعم المناطق الحدودية والمناطق المأهولة بالأقليات القومية، وتحسين مستوى حياة سكانها.
وهنا تظهر أهمية الربط بين القضاء على الفقر والتنمية عالية الجودة والحوكمة وسيادة القانون وتحسين مستوى المعيشة من جهة، والوحدة القومية من جهة أخرى، والتي جرى التأكيد عليها في فكر شي جين بينغ. فكل تقدم في هذه المجالات يمكن أن يشكل قاعدة اجتماعية واقتصادية أكثر صلابة لتعزيز التضامن بين القوميات.
وعموماً يمكن النظر إلى أفكار شي جين بينغ حول العمل القومي باعتبارها تطوراً نوعياً، نظرياً وعملياً، في محاولة إغناء المقاربة الماركسية للقضية القومية والتعددية العرقية، استجابة للأسئلة الجديدة التي تطرحها الحياة والعلاقات بين القوميات في مجتمع متعدد الأعراق.
7ـ القانون الجديد وضمانة تعزيز التقدم لكل القوميات وتعزيز وحدة الأمة الصينية والانتماء المشترك:
يمثل تطبيق القانون الجديد مرحلة مهمة في تعزيز الشعور بالانتماء إلى الأمة الصينية، لأنه يوفر إطاراً قانونياً أكثر وضوحاً للمبادئ والسياسات التي تطورت خلال العقود الماضية.
ومن شأن ترسيخ القواسم المشتركة، مع احترام التنوع، أن يعزز العلاقات بين القوميات على أساس المساواة والوحدة والتعاون والتعايش. كما أن تحويل المبادئ المتعلقة بالوحدة القومية إلى قواعد قانونية وآليات تنفيذية يمكن أن يسهم في جعل الحوكمة القومية أكثر انتظاماً ومؤسسية.
وتزداد أهمية ذلك في دولة كبيرة تضم 56 مجموعة عرقية، حيث يمثل تحقيق التوازن بين الوحدة والتنوع تحدياً مستمراً. فالوحدة لا تعني إلغاء التنوع، كما أن الاعتراف بالتنوع لا ينبغي أن يؤدي إلى تفكيك الإطار الوطني المشترك. والتحدي الحقيقي يتمثل في بناء صيغة قادرة على الجمع بين الاثنين.
8ـ منظومة الحوكمة الشاملة أساس النجاح في تحقيق الوحدة القومية والتقدم الشامل لجميع القوميات:
إن قراءة التجربة الصينية في مجال الوحدة القومية تقود إلى استنتاج أساسي مفاده أن المسألة القومية لا يمكن حلها من خلال التشريع وحده، كما لا يمكن حلها من خلال التنمية الاقتصادية وحدها، وإنما من خلال منظومة متكاملة تجمع بين المساواة، والتنمية، والاستقرار، والاعتراف بالتنوع، وتعزيز الهوية الوطنية المشتركة، وسيادة القانون.
ويكتسب الانتقال من الممارسة السياسية إلى الإطار التشريعي أهميته من كونه محاولة لترسيخ هذه المبادئ في مؤسسات الدولة وقواعد الحوكمة. كما أن التجربة الصينية منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية، وما شهدته من تطورات لاحقة، وخصوصاً منذ المؤتمر الوطني الثامن عشر للحزب الشيوعي الصيني، تعكس سعياً مستمراً إلى تكييف النظرية الماركسية للقضية القومية مع الظروف التاريخية والاجتماعية والسياسية للصين.
9ـ  تحويل التنوع من عامل للصراع الى  مصدر للقوة والتعاون والتنمية:
 تطرح التجربة الصينية أمام العالم سؤالاً أوسع من حدود الصين نفسها: كيف يمكن للدولة الحديثة أن تبني وحدة وطنية حقيقية من دون أن تجعل التنوع القومي والثقافي مصدراً للتمييز أو التفكك؟ وكيف يمكن تحويل التنوع من عامل قابل للاستغلال في الصراعات إلى مصدر للقوة والتعاون والتنمية؟
إن الإجابة الصينية عن هذا السؤال تقوم، في جوهرها، على الربط بين الوحدة والتنمية، وبين المساواة والتنوع، وبين الأمن والاستقرار، وبين التحديث وبناء الدولة، مع جعل سيادة القانون إطاراً لتنظيم العلاقات بين المواطنين والمجموعات القومية. وهذا هو الجانب الذي يجعل التجربة الصينية جديرة بالدراسة المقارنة، لا بوصفها نموذجاً جاهزاً للاستنساخ، وإنما بوصفها تجربة تاريخية متواصلة في إدارة دولة كبيرة ومتعددة القوميات.
10ـ بعيداً عن استنساخ التجارب، ماذا يمكن أن تتعلم الدول متعددة القوميات من التجربة الصينية؟
تواجه دول عديدة في الشرق الأوسط ومناطق أخرى من العالم، بما فيها بعض الدول الأوروبية، تحديات متزايدة في إدارة التنوع القومي والعرقي والثقافي. وتظهر هذه التحديات بصورة خاصة عندما تفشل الدولة في إيجاد توازن بين الهوية الوطنية الجامعة والهويات المحلية والفرعية.
إن أحد مصادر الخلل في هذا المجال هو التمييز القومي والعرقي الناجم من سلوك القومية الكبيرة تجاه القوميات الأخرى وممارسة مظاهر التنمر، والممارسات الأخرى التي تظهر في شكل الحرمان من الحقوق أو التهميش الاقتصادي والاجتماعي أو تضييق على اللغة والثقافة أو إقصاء سياسي. وفي مثل هذه الحالات يتضرر مفهوم المواطنة نفسه، لأن المواطن لا يعود يشعر بأنه متساوٍ في الحقوق والواجبات مع بقية المواطنين.
ومن هنا فإن المجتمعات التي تعاني من اختلالات في إدارة التنوع مدعوة إلى مراجعة سياساتها على أساس دراسة واقعها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي، لا على أساس استنساخ نماذج خارجية بصورة ميكانيكية.
وفي هذا المجال يمكن أن تقدم التجربة الصينية دروساً مهمة، ليس بالضرورة باعتبارها نموذجاً جاهزاً للنقل، وإنما باعتبارها تجربة غنية في كيفية ربط القضية القومية بالتنمية وبناء الدولة وسيادة القانون والاستقرار والتحديث.
والدرس الأساسي هنا هو أن إدارة التنوع تحتاج إلى حوكمة قادرة على الجمع بين الوحدة والتنوع، وبين الهوية الوطنية والخصوصيات القومية والثقافية، وبين المساواة في المواطنة والاهتمام بالمناطق والمجموعات التي تحتاج إلى دعم أكبر لتحقيق التنمية المتوازنة.
* رئيس مركز دراسات مبادرة الحضارة العالمية.

مقالات

پەیوەندیکردن

   تەلەفۆن:  ٠٠٩٦٤٧٥٠٤٤٩٢٢٨٢

   ئەدرێس:  كوردستان - هەولێر - گەرەکی ئازادی

   ئیمێل  info@global-civilization.org