شي جين بينغ يعمل على تغيير الثقافة الإدارية

على هامش الدورة الخامسة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني.

تم اتخاذ قرارات بشأن الخطة الخمسية الخامسة عشرة

 

بقلم: نەبەز مصطفى

 يتمثل التأثير الرئيسي لهذا الاجتماع الذي عُقد يوم الاثنين برئاسة الرئيس الصيني (شي جين بينغ)، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، في الدورة الخامسة للجنة المركزية العشرين، بشأن الخطة الخمسية الخامسة عشرة، في رغبة الحزب الشيوعي الصيني في إجراء "جراحة داخلية" قبل الدخول في عام ٢٠٢٦. والهدف من ذلك هو ضمان جاهزية الجهاز الإداري الصيني بشكل كامل لمواجهة التحديات الدولية وتحقيق الأهداف الاقتصادية لنهاية هذا العقد.

 يعمل شي جين بينغ على تغيير الثقافة الإدارية ويريد تحويل "نظام العقاب" إلى "نظام وقائي". والمقصود بـ"الفهم الأعمق" هو ألا يمتنع المسؤولون عن الفساد لمجرد الخوف من العقاب، بل أن يكون النظام مصمماً بطريقة لا تترك مجالاً لفرص الفساد. سيؤدي ذلك إلى خلق طبقة جديدة من المديرين الأكثر كفاءة في تنفيذ المهام المعقدة للخطة الخامسة عشرة. ولذلك، يتم توجيه كافة القطاعات الاستراتيجية نحو:

توفير الاستقرار السياسي للخطط الاقتصادية:

الخطط الخمسية في الصين ليست مجرد خرائط طريق اقتصادية، بل هي تعبير عن الرؤية السياسية للحزب. يدرك شي جين بينغ أنه لنجاح الخطة الخامسة عشرة، يحتاج إلى إجماع مطلق داخل الحزب والحكومة. إن ترسيخ السلطة في إطار "منهجي" يعني تقليل العقبات السياسية الداخلية وضمان تنفيذ قرارات بكين على مستوى المقاطعات والبلدات دون أي انحراف.

 حماية رأس المال ومنع الهدر:

تأتي الخطة الخامسة عشرة (٢٠٢٦-٢٠٣٠) في وقت حساس تسعى فيه الصين لترسيخ "التنمية عالية الجودة". إن الفساد في مشاريع البنية التحتية والتكنولوجيا الكبرى يؤدي إلى هدر مليارات الدولارات. ومن خلال تشديد الرقابة، تريد الصين التأكد من أن الميزانيات الضخمة المخصصة للابتكار، والتكنولوجيا الخضراء، والصناعات المتقدمة، تذهب مباشرة لخدمة النمو الاقتصادي وليس إلى جيوب المسؤولين.

 تحسين بيئة الاستثمار وتعزيز الثقة:

أحد أهداف الخطة القادمة هو جذب الاستثمارات النوعية وتعزيز ثقة القطاع الخاص. إن مكافحة الفساد بأسلوب "مؤسسي" (Institutional) هو إشارة للأسواق بأن الصين بصدد بناء نظام قانوني أكثر شفافية. سيؤدي ذلك إلى مشاركة الشركات المحلية والدولية بثقة أكبر في الخطط الاقتصادية ٢٠٢٦-٢٠٣٠.

 لذلك، فإن التركيز على القطاعات الاستراتيجية هو حملة تفتيش ورقابة جديدة تركز بشكل أكبر على القطاعات التي تشكل العمود الفقري للخطة الخامسة عشرة، مثل: الطاقة لتحقيق الأهداف البيئية، التمويل لمنع الأزمات المصرفية والمالية، والتكنولوجيا لتحقيق الاستقلال في مواجهة الضغوط الغربية؛ حيث أن أي فساد في هذه المجالات سيؤدي إلى فشل الخطة الخمسية للبلاد بالكامل.

  

مقالات

پەیوەندیکردن

   تەلەفۆن:  ٠٠٩٦٤٧٥٠٤٤٩٢٢٨٢

   ئەدرێس:  كوردستان - هەولێر - گەرەکی ئازادی

   ئیمێل  info@global-civilization.org