Activities

Global Civilization Magazine / 3

Reports

مەراسیمی دامەزراندنی ناوەندی لێکۆڵینەوەی دەستپێشخەری شارستانی جیهانی لە هەولێر ١٥/١٢/٢٠٢٥

د. كاوە محمود رئيس مركز أبحاث مبادرة الحضارة العالمية
اربيل 17/6/2026

السيدات والسادة الحضور
يسعدنا حضوركم في هذه الفعالية التي أُقيمت بمناسبة اليوم العالمي للحوار بين الحضارات.
لقد كان مركزنا، وبالشراكة والتعاون مع قنصلية جمهورية الصين الشعبية في أربيل، سبّاقاً وعلى المستوى الدولي في تنظيم هذه الفعالية بمناسبة اليوم الدولي للحوار بين الحضارات، الذي أُقرَّ بموجب قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (78/286) الصادر في 7 حزيران/يونيو 2024، بناءً على مبادرة جمهورية الصين الشعبية وبدعم ومشاركة أكثر من ثمانين دولة، حيث تقرر أن يكون يوم 10 حزيران/يونيو من كل عام يوماً دولياً للحوار بين الحضارات.
ويدعو هذا القرار المؤسسات والمراكز على المستوى العالمي إلى العمل من أجل نشر ثقافة الحوار. ونعتقد أنه من الضروري أن تعمل المؤسسات والمنظمات المعنية بالحوار بين الحضارات في مختلف أنحاء العالم، وبالتعاون مع الجامعات والمنظمات الدولية، على توسيع نطاق الانتشار وتعزيز الإيمان بثقافة الحوار بين الحضارات.
إن الهدف من تنظيم هذه الفعالية هو التأكيد على الحاجة الملحة إلى الحوار وأهميته في هذا العصر، في وقت يمر فيه العالم بمنعطف خطير، حيث امتدت الحروب والصراعات والمواجهات إلى رقعة واسعة من العالم. وبطبيعة الحال، فإن مواجهة الحروب وإزالة أسباب التوتر تحتاج إلى الحوار من أجل وضع حد لها، كما أن جميع المشكلات والعقبات التي تواجه تقدم البشرية تحتاج إلى حوار بين الدول والشعوب والأمم، بوصفه آلية أساسية للتفاهم والتعارف بين الحضارات.
واليوم نحن بحاجة إلى النظر في مفهوم الحضارة برؤية جديدة وشاملة، وإلى إعادة تعريف هذا المفهوم في الألفية الثالثة، بما يتجاوز التعريفات الكلاسيكية لدى ويل ديورانت وتوينبي وشبنغلر، وكذلك أطروحة صدام الحضارات لدى هنتنغتون. ولا ينبغي أن ننظر إلى الحضارة العالمية من منظور تاريخي فحسب، لأننا بحاجة إلى تعريف جديد وشامل يرتبط بالحاضر والمستقبل معاً.
وفي هذا المسار، فإن البديل عن الحوار هو الحوار نفسه. وفي الوقت ذاته، فإن الحوار ليس غاية بحد ذاته، بل هو وسيلة للإجابة عن جميع الأسئلة المطروحة أمام الحضارات، والمتعلقة بالأمن الإنساني المشترك والتنمية المشتركة وآليات الحوكمة المشتركة في النظام الدولي.
إن النظر إلى هذه المحاور الثلاثة المهمة هو السبب الرئيس وراء المبادرات العالمية الثلاث التي طرحها الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال السنوات الماضية، ليس فقط بصفته رئيس دولة عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، وإنما أيضاً بوصفه منظّراً ومفكراً طرح هذه القضايا. وهذه المبادرات الثلاث، ذات الطابع الفكري والعملي، ترتبط ارتباطاً وثيقاً بمبادرة الحضارة العالمية التي أعلنها شي جين بينغ في 15 آذار/مارس 2023 خلال اجتماع ضم مئات الأحزاب السياسية وعدداً من قادة الدول، وتوجد بين هذه الموضوعات الأربع علاقة جدلية وموضوعية.
وفي الذكرى الثانية لإقرار يوم الحوار بين الحضارات، أرى من الضروري الإشارة إلى النقاط الآتية بشأن رؤيتنا لمفهوم الحوار الحضاري:
أولاً:إن الحوار ضرورة حتمية وواجب إنساني وشرط لا غنى عنه للتعايش السلمي، ويقوم على أساس توازن الإرادة والالتزام بالتقاليد والمبادئ الإنسانية بوصفها القاسم المشترك بين جميع الحضارات.
ثانياً:إن الحوار بين الحضارات يشكل أساساً للتقارب بين شعوب وأمم العالم، وأداة لإزالة العقبات التي تراكمت بسبب الأحكام المسبقة وسوء الفهم وعدم الاعتراف بالآخر، والتي ترسخت في الذاكرة الجماعية لأحد الأطراف. وإزالة هذه العقبات تتطلب الاستمرار في الحوار وتوسيع دوائره، والمشاركة الفاعلة للقوة الناعمة والنخب الفكرية والمؤسسات الثقافية والطاقات الأكاديمية.
ثالثاً:في الألفية الثالثة، لا تقتصر مبادئ وقيم الحضارة المعاصرة على مناهضة الحروب وإنهاء التوترات فحسب، بل لا يمكن الحديث عن وجود قيم حضارية مع استمرار قبول بقاء جزء من البشرية في الفقر، واستمرار تدمير البيئة، ووجود فجوات تنموية بين الدول، واستمرار اضطهاد الشعوب واغتصاب حقوق الآخرين. إن القبول بهذه الأوضاع يضعنا خارج إطار قيم ومبادئ الحضارة المعاصرة.
رابعاً:إن الهدف الأساسي من الحوار بين الحضارات هو مشاركة جميع الحضارات، بمعناها المعاصر، في معالجة مشكلات الحياة الإنسانية الراهنة. وفي هذا الإطار لا توجد حضارة أرقى من أخرى، ولا يجوز لأي حضارة أن تعتبر نفسها مركز العالم أو أن تجعل من تقاليدها وقيمها معياراً للتقدم والحداثة.
وهنا أود أن أشير إلى مقولة للرئيس شي جين بينغ مفادها أن المساواة بين الحضارات شرط أساسي، لأنه لا توجد حضارة كاملة في العالم، ولا توجد حضارة خالية من القيم والتقاليد، ولا يجوز التمييز بين الحضارات أو النظر إلى أي حضارة نظرة دونية.
فإذا كان تاريخ البشرية نتاجاً لجميع الحضارات، فإن مستقبل البشرية أيضاً لن يتحقق من دون التوازن ومشاركة جميع الحضارات.
خامساً:إن من بين القضايا المهمة للحوار بين الحضارات مسألة الحوكمة العادلة في النظام الدولي. وقد تجسد هذا الأمر في مبادرة الحوكمة العالمية التي أُعلنت في أيلول/سبتمبر 2025، والتي تقوم على احترام المساواة والسيادة بين الدول، والمشاركة المتوازنة في إدارة الشؤون الدولية، ومعالجة القضايا عبر القانون الدولي والحوار متعدد الأطراف، والالتزام بالتعددية الحقيقية، ووضع الإنسان في مركز التنمية والحوكمة الرشيدة، والانتقال من دائرة الشعارات إلى تحويل هذه المبادئ إلى ممارسات عملية.
السيدات والسادة الحضور،
تقول الثقافة الصينية إن تفتح مئات الأزهار هو ما يجعلنا نشعر بقدوم الربيع في الحدائق. وفي الثقافة الكردية يقال إن الربيع لا يأتي بزهرة واحدة.
ولذلك يمكننا القول إن حضارة العالم في هذا القرن تشبه ربيعاً يزدان بأزهار متعددة الألوان. فالتعدد والتنوع والاختلاف هي علامات ثراء الحضارات.
ومن هنا فإن العالم بحاجة إلى التعددية وإلى إنهاء لعبة المحصلة الصفرية في العلاقات الدولية. إن الحوار هو طريق التعلم المتبادل والتعايش والاحترام المتبادل للتنوع، وهو أيضاً طريق التجديد وتحديث المجتمع الإنساني وصولاً إلى مجتمع ذي مصير مشترك للبشرية في العصر المعاصر.
الحضور الكرام،إننا نعتبر يوم الحوار بين الحضارات فرصة كبيرة للتأكيد على احترام الآخر، وتبادل الخبرات، والتعلم المتبادل. ومن هذه المناسبة أيضاً نؤكد أهمية الحوار الداخلي للإجابة عن الأسئلة المعقدة التي يواجهها مجتمعنا

پەیوەندیکردن

   تەلەفۆن:  ٠٠٩٦٤٧٥٠٤٤٩٢٢٨٢

   ئەدرێس:  كوردستان - هەولێر - گەرەکی ئازادی

   ئیمێل  info@global-civilization.org