
11 نيسان 2026:
تمت زيارة منطقة "تونغتشو"، وتحديداً "معرض تخطيط المركز الفرعي لبكين" و"حديقة قلب المدينة الأخضر". كانت هذه المحطة تجسيداً عملياً لمبادرة "الحضارة الإيكولوجية" (Ecological Civilization). هنا تم عرض نموذج جديد للحياة الحضرية حيث تمتزج التكنولوجيا مع المساحات الخضراء، مما يظهر أن "التنمية المستدامة" ليست مجرد شعار، بل هي مسؤولية أخلاقية تجاه الأجيال القادمة.

بعد الظهر، تمت زيارة "سور الصين العظيم". قُرئ هذا المكان لدينا كرمز لـ "إرادة حماية الحضارة" ونقطة التقاء عظمة التاريخ والابتكار البشري. السور ليس مجرد جدار دفاعي، بل هو تعبير عن التداخل العميق للهوية الوطنية مع الجغرافيا الطبيعية؛ هنا يصبح التاريخ درساً للحاضر، في كيفية أن حماية الجذور والحضارة هي أساس أي تقدم عالمي وحداثة. أظهرت لنا هذه المحطة أن عظمة الأمم تكمن في قدرتها على ربط ماضٍ مليء بالفخر بمستقبل مليء بالتنمية.
12 نيسان 2026:
زرنا مدينة شنغهاي؛ تلك المدينة التي تظهر كـ "مختبر لمستقبل البشرية". هذه المدينة ليست مجرد صخب للتنافس الاقتصادي، بل هي مركز "قوى الإنتاج النوعية الجديدة". هناك فهمنا أن الحداثة الحقيقية ليست فقط في المباني الشاهقة، بل في تلك "الحوكمة الفعالة" التي تجعل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا العالية أساساً لتحسين حياة الإنسان. أصبحت هذه الرؤية لمركزنا مصدر إلهام لمعرفة كيف يمكن للتكنولوجيا أن تكون في خدمة القيم الإنسانية.
زيارة موقع المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني

زيارة موقع المؤتمر الوطني الأول للحزب الشيوعي الصيني هي رحلة إلى "المصدر الأحمر" ومهد التغييرات الكبرى في الصين. تكمن أهمية هذا المكان في إظهار كيف تتحول إرادة صغيرة وبسيطة إلى مشروع عالمي كبير. من الناحية الفكرية، يبني هذا المكان الثقة بالنفس لدى الفرد ويعلمه أن الحداثة تتحقق من خلال حماية الهوية والأصالة. هذا المتحف درس في المثابرة والمسؤولية؛ فيه يدرك الفرد أن الحضارات تُبنى بالأفكار الرائدة والحرص على البشرية، وهذا هو نفس الهدف الذي تعمل من أجله "مبادرة الحضارة العالمية".
13 نيسان 2026:
زيارة جامعة فودان
في استمرار لهذه الرحلة المعرفية، توجهنا نحو "جامعة فودان"؛ ذلك المركز الذي ليس مجرد جامعة، بل قصة نهوض أمة. "فودان" المستمد اسمها من النصوص الفلكية القديمة ومعناه "ضوء الشمس يشرق يوماً بعد يوم"، يعبر عن إرادة شعب خطا نحو استقلال النور من ظلام التبعية. هذه الجامعة التي تأسست عام 1905 على يد "ما شينغبو"، كانت أول جامعة في الصين تُبنى دون يد أجنبية، مما جعل فودان مركزاً للوطنية والابتكار.
منحت علاقة فودان والرئيس "ماو تسي تونغ" بعداً استراتيجياً للجامعة. أراد ماو برؤية عميقة أن تصبح فودان "جامعة بكين في
الجنوب" وتخلق توازناً بين العلوم الإنسانية والطبيعية. حتى اسم الجامعة الذي يُرى اليوم كشعار مهيب، كُتب بخط يد "ماو" نفسه. نحن في مركزنا كشريك فكري، نرى فودان كنموذج؛ نموذج يخبرنا أن مستقبل الشرق الأوسط يحتاج أيضاً، بدلاً من الاعتماد على الموارد الطبيعية، إلى الاستثمار في "العقل والتكنولوجيا".
الجنوب" وتخلق توازناً بين العلوم الإنسانية والطبيعية. حتى اسم الجامعة الذي يُرى اليوم كشعار مهيب، كُتب بخط يد "ماو" نفسه. نحن في مركزنا كشريك فكري، نرى فودان كنموذج؛ نموذج يخبرنا أن مستقبل الشرق الأوسط يحتاج أيضاً، بدلاً من الاعتماد على الموارد الطبيعية، إلى الاستثمار في "العقل والتكنولوجيا".زيارة المركز الصيني-العربي للإصلاح والتنمية
بعد ذلك، زرنا "المركز الصيني-العربي للإصلاح والتنمية" في جامعة شنغهاي للدراسات الدولية. هذا المكان هو نقطة التقاء حضارتين عظيمتين. هنا تحدثنا عن "التواصل والتفاهم المشترك". بالنسبة لمركزنا، يعد هذا المركز جسراً مهماً لنقل تجربة الإصلاحات الصينية إلى منطقتنا وبناء لغة مشتركة للتنمية.
برج لؤلؤة الشرق
اتخذت نهاية رحلتنا معنىً برؤية "برج لؤلؤة الشرق" (Oriental Pearl Tower). هذا البرج الذي يلمع كاللؤلؤة في سماء شنغهاي، هو رمز للوصول إلى القمة. لم تكن هذه الرحلة لمركزنا مجرد زيارة بسيطة، بل صياغة لخارطة طريق لكيفية العمل من خلال التنسيق مع هذه المراكز العلمية العالمية لبناء مستقبل مشترك يكون فيه العلم اللغة الأولى للحوار.
14 نيسان 2026:
المحطة الأخيرة في رحلتنا لمدينة شنغهاي كانت زيارة "مدرسة الحزب التابعة للجنة شنغهاي"، حيث شاركنا في درس يمكن تسميته
بـ "خارطة طريق النجاح"؛ درس «تنفيذ الرؤية الصحيحة للحزب للأداء الإداري السليم». تكمن أهمية هذا الدرس في تقديم فهم جديد لـ "النجاح". هنا تعلمنا أن الأداء الإداري السليم ليس مجرد رفع الأرقام ونسب النمو، بل هو "التنمية العلمية". أي أن القرارات يجب أن تقوم على أساس البحث وليس العشوائية؛ ويجب أن تكون للمصلحة طويلة الأمد للشعب، وليس لشهرة مؤقتة للمسؤولين. هذه الرؤية تحول الإدارة من بيروقراطية جامدة إلى عملية حيوية تكون فيها حماية البيئة، العدالة الاجتماعية وجودة الحياة هي المعايير الأساسية للتقييم.
بـ "خارطة طريق النجاح"؛ درس «تنفيذ الرؤية الصحيحة للحزب للأداء الإداري السليم». تكمن أهمية هذا الدرس في تقديم فهم جديد لـ "النجاح". هنا تعلمنا أن الأداء الإداري السليم ليس مجرد رفع الأرقام ونسب النمو، بل هو "التنمية العلمية". أي أن القرارات يجب أن تقوم على أساس البحث وليس العشوائية؛ ويجب أن تكون للمصلحة طويلة الأمد للشعب، وليس لشهرة مؤقتة للمسؤولين. هذه الرؤية تحول الإدارة من بيروقراطية جامدة إلى عملية حيوية تكون فيها حماية البيئة، العدالة الاجتماعية وجودة الحياة هي المعايير الأساسية للتقييم.بعد ذلك، توجهنا إلى منطقة "لوجيازوي" لرؤية البعد التطبيقي لتلك الفلسفة. في مركز الخدمات الجماهيرية للحزب، رأينا كيف يحضر الحزب كحامٍ وخادم في قلب أحد أكبر المراكز المالية في العالم. لوجيازوي، التي هي منطقة البنوك والتجارة العالمية، قد تبدو مكاناً بعيداً عن العاطفة والخدمات الأساسية، لكن وجود هذا المركز هناك يثبت حقيقة مهمة: أنه لا يوجد أحد ولا أي طبقة مستثناة من مظلة الخدمة العامة.
هذا المركز هو بمثابة "نبض قلب الحزب" في المستويات القاعدية. هناك يُستمع لمشاكل العمال، وتُقدم الخدمات لموظفي
المباني الشاهقة، ويُحمى حس المواطنة وسط صخب الاقتصاد. هذا هو المكان الذي تتحول فيه نظريات المدرسة إلى "فعل". هنا نفهم أن الحزب لا يتخذ القرارات من خلف المكاتب فحسب، بل هو وسط الناس ومطلع عن قرب على احتياجاتهم.
المباني الشاهقة، ويُحمى حس المواطنة وسط صخب الاقتصاد. هذا هو المكان الذي تتحول فيه نظريات المدرسة إلى "فعل". هنا نفهم أن الحزب لا يتخذ القرارات من خلف المكاتب فحسب، بل هو وسط الناس ومطلع عن قرب على احتياجاتهم.






